مجمع البحوث الاسلامية

466

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الفيّوميّ : انحرف عن كذا : مال عنه . ويقال : المحارف : الّذي حورف كسبه فميل به عنه ، كتحريف الكلام : يعدل به عن جهته . وقوله تعالى : إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ الأنفال : 16 ، أي إلّا مائلا لأجل القتال لا مائلا هزيمة ، فإنّ ذلك معدود من مكايد الحرب ، لأنّه قد يكون لضيق المجال فلا يتمكّن من الجولان ، فينحرف للمكان المتّسع ليتمكّن من القتال . وحرفت الشّيء عن وجهه حرفا ، من باب « قتل » والتّشديد مبالغة : غيّرته . وحرف لعياله يحرف أيضا : كسب ؛ والاسم : الحرفة بالضّمّ . واحترف مثله ، والاسم منه : الحرفة بالكسر . وأحرف إحرافا ، إذا نما ماله وصلح ، فهو محرف . والحرف بالضّمّ : حبّ كالخردل ؛ الحبّة : حرفة . والحريف : المعامل ؛ وجمعه : حرفاء ، مثل شريف وشرفاء . وحرف المعجم : يجمع على حروف . [ ثمّ ذكر قول الفرّاء وابن السّكّيت وابن الأنباريّ وأضاف : ] وقال في « البارع » : الحروف : مؤنّثة إلّا أن تجعلها أسماء ، فعلى هذا يجوز أن يقال : هذا جيم وهذه جيم ، وما أشبهه . وقول الفقهاء : تبطل الصّلاة بحرف مفهم ، هذا لا يتأتّى إلّا أن يكون فعل أمر اعتلّت فاؤه ولامه ، ويسمّى اللّفيف المفروق ، كما إذا أمرت من « وفى ووقى » فمضارعه « يفي ويقي » فتحذف حرف المضارعة وتحذف اللّام لمكان الجزم فيبقى « ف » و « ق » من الوفاء والوقاية ، وشبه ذلك . [ إلى أن قال : ] وحرف الجبل : أعلاه المحدّد ؛ وجمعه : حرف ، وزان عنب ، ومثله طلّ وطلل . قال الفرّاء : ولا ثالث لهما . والحرف : الوجه والطّريق . ومنه : « نزل القرآن على سبعة أحرف » . وحروف القسم معروفة . وحرفا الفوق من السّهم : الجانبان اللّذان فرض للوتر بينهما ، ويقال لهما : الشّرخان . ( 130 ) الجرجانيّ : الحرف : ما دلّ على معنى في غيره . الحرف الأصلي : ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظا أو تقديرا . الحرف الزّائد : ما سقط في بعض تصاريف الكلمة . الحروف : هي الحقائق البسيطة من الأعيان عند مشايخ الصّوفيّة . الحروف العاليات : هي الشّؤون الذّاتيّة الكائنة في غيب الغيوب ، كالشّجرة في النّواة . [ ثمّ استشهد بشعر ] حروف اللّين : هي الواو والياء والألف ، سمّيت حروف اللّين لما فيها من قبول المدّ . حروف الجرّ : ما وضع لإفضاء الفعل أو معناه إلى ما يليه ، نحو : مررت بزيد ، وأنا مارّ بزيد . ( 38 ) الفيروز اباديّ : الحرف من كلّ شيء : طرفه وشفيره وحدّه ، ومن الجبل : أعلاه المحدّد ؛ جمعه : كعنب ، ولا نظير له سوى طلّ وطلل . وواحد حروف التّهجّيّ ، والنّاقة الضّامرة أو المهزولة أو العظيمة ، ومسيل الماء ، وآرام سود ببلاد سليم . وعند النّحاة : ما جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل ،